السيد مرتضى العسكري
10
خمسون و مائة صحابي مختلق
ذلك سعد علىالنّاس فأخصبوا أياماً ! . وقال سيف : وبلغ ذلك الحجاج في زمانه ، فأرسل إلى نفر ممّن شهدها ، فقالوا : نحن سمعنا ذلك وشهدناه واستقناه ، فقال : كذبتم ! فقالوا : كذلك ان كنت شهدتها وغبنا عنها ، فقال : صدقتم ! قال فما كان النّاس يقولون في ذلك ؟ قالوا : آية تبشير يستدلّ بها على رضا الله وفتح عدوّنا ، فقال : والله لا يكون ذلك إلّا والجمع أبرار أتقياء ! : قالوا ما ندري ما أجنّت قلوبهم ، فامّا ما رأينا فإنّا لم نر قوماً قط أزهد في دنياً منهم ولا أشهر بغضاً لها . . . الحديث إلى قوله : وكان هذا اليوم « يوم الأباقر » . هذا ما رواه الطبري عن سيف وأخذ منه ابن الأثير . هذاما قاله سيف ، بينما قالالدينوري والبلاذري : كان المسلمون إذا احتاجوا إلى العلف والطعام ، أخرجوا خيولا إلى البر فأغارت على أسفل الفرات . وأضاف البلاذري إلى ذلك وقال : وكان عمر يبعث إليهم من المدينة الغنم والجزر . وأيضا قال سيف في خبر عبور الجيش دجلة إلى المدائن كما رواه الطبري لما أقحم سعد الناس في دجلة اقترنوا ، فكان سلمان قرين سعد إلى جانبه يسايره في الماء ، وقال سعد : « ذلك تقدير العزيز العليم » والماء يطموبهم ، وما زال فرس يستوي قائماً إذا أعيا ينشر له تلعة فيستريح عليها كأنه على الأرض ، فلم يكن في المدائن أمر أعجب من ذلك ، وذلك « يوم الماء » وكان يدعى « يوم الجراثيم » ! . وفي حديث آخر بسندآخر له ، روى عن عدة رواة أنهم قالوا : كانيوم ركوب دجلة يدعى « يوم الجراثيم » لا يعيا أحد إلّا أُنشزت له جرثومة يريح عليها ! . أخرج هذه الرواية الطبري عن سيف ، وأخذ من الطبري من جاء بعده من المؤرخين دونما ذكر لسندهم ، وأخرج بعضها أبو نعيم في دلائل النبوَّة « 1 » بسنده إلىسيف . « 2 »
--> ( 1 ) دلائل النبوة : ج / 2 ص 574 ، ح / 522 . ( 2 ) هذا ما جاء في روايات سيف .